العلامة المجلسي
100
زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )
الْجَدِيدِ غُرْبَتِي حَتَّى لَا أَسْتَأْنِسَ بِغَيْرِكَ ، يَا سَيِّدِي فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي هَلَكْتُ سَيِّدِي فَبِمَنْ أَسْتَغِيثُ إِنْ لَمْ تُقِلْنِي عَثْرَتِي وَإِلَى مَنْ أَفْزَعُ إِنْ فَقَدْتُ عِنَايَتَكَ فِي ضَجْعَتِي وَإِلَى مَنْ أَلْتَجِئُ إِنْ لَمْ تُنَفِّسْ كُرْبَتِي سَيِّدِي مَنْ لِي وَمَنْ يَرْحَمُنِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي وَفَضْلَ مَنْ أُؤَمِّلُ إِنْ عُدِمْتُ فَضْلَكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَإِلَى مَنِ الْفِرَارُ مِنَ الذُّنُوبِ إِذَا انْقَضَى أَجَلِي سَيِّدِي لَا تُعَذِّبْنِي وَأَنَا أَرْجُوكَ إِلَهِي حَقِّقْ رَجَائِي وَآمِنْ خَوْفِي فَإِنَّ كَثْرَةَ ذُنُوبِي لَا أَرْجُو فِيهَا إِلَّا عَفْوَكَ سَيِّدِي أَنَا أَسْأَلُكَ مَا لَا أَسْتَحِقُّ وَأَنْتَ أَهْلُ التَّقْوَى وَأَهْلُ الْمَغْفِرَةِ فَاغْفِرْ لِي وَأَلْبِسْنِي مِنْ نَظَرِكَ ثَوْباً يُغَطِّي عَلَيَّ الذُّنُوبَ وَالتَّبِعَاتِ وَتَغْفِرُهَا لِي وَلَا أُطَالَبُ بِهَا إِنَّكَ ذُو مَنٍّ قَدِيمٍ وَصَفْحٍ عَظِيمٍ وَتَجَاوُزٍ كَرِيمٍ ، إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُفِيضُ سَيْبَكَ عَلَى مَنْ لَا يَسْأَلُكَ وَعَلَى الْجَاحِدِينَ بِرُبُوبِيَّتِكَ فَكَيْفَ سَيِّدِي بِمَنْ سَأَلَكَ وَأَيْقَنَ أَنَّ الْخَلْقَ لَكَ وَالْأَمْرَ إِلَيْكَ تَبَارَكْتَ وَتَعَالَيْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِلَهِي وَسَيِّدِي عَبْدُكَ بِبَابِكَ أَقَامَتْهُ الْخَصَاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ يَقْرَعُ بَابَ إِحْسَانِكَ بِدُعَائِهِ وَيَسْتَعْطِفُ جَمِيلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجَائِهِ فَلَا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ عَنِّي وَاقْبَلْ مِنِّي مَا أَقُولُ فَقَدْ دَعَوْتُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَأَنَا أَرْجُو أَنْ لَا تَرُدَّنِي مَعْرِفَةً مِنِّي بِرَأْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي لَا يُحْفِيكَ سَائِلٌ وَلَا يَنْقُصُكَ نَائِلٌ أَنْتَ كَمَا تَقُولُ وَفَوْقَ مَا نَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ صَبْراً جَمِيلًا وَفَرَجاً قَرِيباً وَقَوْلًا صَادِقاً وَأَجْراً عَظِيماً أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَمَا لَمْ أَعْلَمْ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ مَا سَأَلَكَ مِنْهُ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَأَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى أَعْطِنِي سُؤْلِي فِي نَفْسِي وَأَهْلِي وَوَالِدَيَّ وَوُلْدِي وَأَهْلِ حُزَانَتِي وَإِخْوَانِي فِيكَ وَأَرْغِدْ عَيْشِي وَأَظْهِرْ مُرُوَّتِي وَأَصْلِحْ جَمِيعَ أَحْوَالِي وَاجْعَلْنِي مِمَّنْ أَطَلْتَ عُمُرَهُ وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ وَأَتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ وَرَضِيتَ عَنْهُ وَأَحْيَيْتَهُ حَيَاةً طَيِّبَةً فِي أَدْوَمِ السُّرُورِ وَأَسْبَغِ الْكَرَامَةِ وَأَتَمِّ الْعَيْشِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَلَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ وَخُصَّنِي مِنْكَ بِخَاصَّةِ ذِكْرِكَ وَلَا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا أَتَقَرَّبُ بِهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَأَطْرَافِ النَّهَارِ رِيَاءً وَلَا سُمْعَةً وَلَا أَشَراً وَلَا بَطَراً وَاجْعَلْنِي